ابراهيم حسين سرور

380

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية

الإنسان وعن كل ما يشاركه في الحيوانية . وإن كان الجواب عن الماهية وعن جميع مشاركتها في ذلك الجنس متعددا فهو بعيد ، كالجسم النامي بالنسبة إلى الإنسان ، فإنه جواب عن الإنسان . ويقع الجنس البعيد هنا بعد الحيوان ( إنسان . حيوان . جسم نامي ) ، فالجنس البعيد إذن هو ما يقع بعد الجنس القريب . الجهة لغة : الجانب والناحية وما توجّهت إليه ، والجمع : جهات . اصطلاحا : نسبة الموضوع إلى المحمول من حيث الضرورة أو الإمكان أو الامتناع ، فالقضيّة المنطقيّة إمّا أنها تثبت شيئا أو تنفيه ، وإمّا أن تؤكّد أنّ شيئا ما ضروري أو ممكن أو ممتنع ، وهذا ما يحدّد حالة القضايا ، فالجهة إذن هي تعيين للرابطة بصفة خاصّة وهذا التعيين يؤثر في الشيء أو في النظر إليه ، قسمة ثلاثية قال بها المدرسيون وتنصب على العلاقة بين المحمول والموضوع . ونحو : الأربعة زوج ، فثبوت الزوجية للأربعة أمر واجب عقلا ، أو غير واجبة الوقوع بل يجوز عقلا خلافها نحو : الإنسان كاتب ، فثبوت الكتابة للإنسان أمر جائز عقلا ، فالوجوب في الأولى والجواز في الثانية هو كيفية لتلك النسبة في الواقع وتسمى تلك الكيفية مادة وعنصرا وان ذكر في القضية لفظ يدل عليها نحو : كل أربعة زوج بالضرورة ، وكل إنسان كاتب بالامكان سمي هذا اللفظ جهة وسميت القضية حينئذ موجهة . فالحكم إمّا أن يكون ضروريا ، أي معبرا عن ضرورة الصلة بين الموضوع والمحمول ، وإمّا أن يعبّر عن أن هذه الصلة من الممكن وجودها بين طرفي القضية ، ويمكن ثالثا أن تكون الرابطة رابطة امتناع بمعنى إنه من المستحيل أن ينسب المحمول إلى الموضوع وهذا هو ما يسمى في المنطق بجهة الحكم . والأصل في هذا التقسيم مردود إلى أرسطو إذ يقول : « كلّ مقدمة إمّا أن تكون مطلقة وإمّا اضطراريّة وإمّا ممكنة » . أخذ بها كانط وقال بالقضايا الإخبارية والضرورية والإشكالية وتنصب الجهة عنده على الحكم وعمل الذهن .